عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

264

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

فنصب « نئيشا » على الظرف ، أي : تمنى مدة مديدة ؛ لأن النئيش : التأخير . ومن قال : « التناوش » : فإنه يكون على تليين الهمزة وإبدالها واوا . ويجوز أن يكون الأصل : « التناوش » بالواو ، من قوله : فهي تنوش الحوض نوشا من علا * . . . . . « 1 » فتكون الهمزة مثلها في « [ أجوه ] « 2 » » و « أقتت » . وقال غيره : التناوش : التناول ، تفاعل من النوش الذي هو التناول ، ومن همز فلأنّ واو « التناوش » مضمومة ، وكل واو ضمها لازمة جاز إبدال الهمزة منها ، نحو : أجوه وأدور . وقال مكي « 3 » : من همز جعله مشتقا من نأش ؛ إذا طلب . والمعنى : وكيف لهم طلب الإيمان في الآخرة ، وهو المكان البعيد . ويجوز أن يكون من ناش ينوش ؛ إذا تناول ، لكن لما انضمت الواو [ أبدلوا ] « 4 » منها همزة ، فالمعنى : وكيف [ يكون ] « 5 » لهم تناول الإيمان .

--> ( 1 ) صدر بيت لغيلان بن حريث يصف إبلا وردت حوضا وتناولت ما فيه تناولا من فوق ، مستغنية عن المبالغة فيه . وعجزه : ( نوشا به تقطع أجواز الفلا ) . انظر : الكتاب ( 3 / 453 ) ، وشرح المفصل لابن يعيش ( 4 / 73 ) ، ومجاز القرآن ( 2 / 150 ) ، واللسان ( مادة : نوش ، علا ) ، والبحر ( 7 / 246 ) ، والدر المصون ( 5 / 454 ) ، والماوردي ( 4 / 459 ) ، والقرطبي ( 14 / 316 ) ، والطبري ( 22 / 110 ) ، وروح المعاني ( 22 / 158 ) . ( 2 ) في الأصل : أوجوه . وفي الكشف : وجوه ووقتت . ولعل الصواب ما أثبتناه . ( 3 ) الكشف ( 2 / 208 ) . ( 4 ) في الأصل : بدلوا . والمثبت من الكشف ( 2 / 208 ) . ( 5 ) زيادة من الكشف ، الموضع السابق .